للدعم والمتابعه تابعنى

للمتابعه والدعم تابعنى ↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓

الخميس، 9 يونيو، 2011

حول إنجيل مرقس = حول إنجيل لوقا( صلاة الملاك:: )

حول إنجيل مرقس

مرقس ليس من تلاميذ عيسى. إنه من تلاميذ بطرس أحد الحواريين. كتب مرقس إنجيله سنة 61م، أي بعد رفع عيسى بنحو ثمانية وعشرين عاماً. كتبه باللغة اليونانية. والأصل مفقود، أي لا توجد المخطوطة التي كتبها مرقس.
ونلاحظ هنا ما يلي:
1-  مرقس لم يرد المسيح ولم يسمعه. بل هو تلميذ لأحد تلاميذ عيسى. إنه تلميذ بطرس. إن مرقس ليس شاهداً من الدرجة الأولى لأنه لم يسمع المسيح مباشرة ولم يره ولم يرافقه. إنه تلميذ التلميذ.
2-  لم يكتب مرقس إنجيله في حياة عيسى، بل بعد رفع عيسى بنحو ثلاثين عاماً. ومن المعروف أنه كلما زادت المسافة الزمنية بين الأحداث وتسجيلها، قلت درجة الموثوقية.
3-  لم يذكر مرقس الأشخاص الذين استقى منهم الأحداث، حيث إنه لم يكن شاهداً ولا مرافقاً لعيسى. لم يذكر مرقس سند رواياته.
4-    النسخة التي كتبها مرقس نفسه لا ووجود لها.
وسوف نرى كيف يختلف إنجيل مرقس عن الأناجيل الأخرى وكيف يختلف عن التوراة وكيف يتناقض مع ذاته أيضاً.
البداية:
أول جملة في أنجيل مرقس هي "بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله" (1/1). هنا نلاحظ ما يلي:
1-    أول جملة في متى هي : "كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم."
2-    وأول جملة في لوقا هي: "إذ كانوا كثيرين قد أخذوا بتأليف قصة...".
3-    وأول جملة في يوحنا هي: "في البدء كان الكلمة...".
4-    نلاحظ اختلاف الأناجيل حتى في الجملة الأولى.
5- لم يذكر أحد سوف مرقس إن إنجيله هو إنجيل عيسى. كلهم كتبوا قصة حياة المسيح ولم يذكر أي منهم أن هذا هو إنجيل عيسى. الاستثناء الوحيد هو مرقس.
6- التناقض واضح بين مرقس ومتّى. مرقس يقول إن المسيح ابن الله، ومتّى يقول إن المسيح ابن داود. هل لعيسى أبوان اثنان؟! وهل لأحد أبوان؟!
7- رغم أن مرقس يقول في أول جملة في أنجيله "بدء إنجيل يسوع" إلاّ إن عنوان إنجيله هو "إنجيل مرقس". فكيف يكون إنجيل يسوع وإنجيل مرقس في وقت واحد ؟!
يحيـى:
       لم يورد مرقس نسب عيسى ولا ميلاده ولا طفولته كما فعل متّى. بل بدأ مباشرة بيحيى يعمِّد في نهر الأردن ويعمد عيسى أيضاً، علماً بأن ميلاد عيسى من أكبر المعجزات وأهمها. ومع ذلك لم يذكرها مرقس، ربما لأنه يريد أن يجعل عيسى ابن الله وليس ابن مريم، فأخفى ولادة مريم لعيسى.
الجراد والعسل:
       يحيى (يوحنا المعمدان) كان "يأكل جراداً وعسلاً برياً" (مرقس1/6). هذا يناقض متّى الذي يقول: "جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب فيقولون فيه شيطان." (11/18).
يحيى يبشر بمحمد:
       "كان يكرز قائلاً يأتي بعدي من هو أقوى مني." (مرقس 1/7). هذه بشارة من يحيى بمحمد عليه السلام. ولا يمكن أن تدل على عيسى لأن عيسى كان في زمان يحيى، وليس بعده. فالنبوءة لا تنطبق على عيسى، بل على محمد (e)، لأن محمداً هو النبي الوحيد الذي جاء بعد يحيى. 

==================================
صلاة ومـلاك:
       ليلة المداهمة، قبل أن يأتي العسكر لإلقاء القبض على عيسى، عيسى "حباً على ركبتيه وصلى قائلاً: يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس… وظهر له ملاك في السماء يقويه. وإذ كان في جهاد يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض". (لوقا 22/41-44). 
       نلاحظ هنا ما يلي:
1-             عيسى جثا على ركبتيه وصلى. لمن جثا ولمن صلى ؟ لله طبعاً. هذا يثبت أنه بشر يصلي لخالقه سبحانه.
2-    عيسى يدعو الله أن يجيز عنه الكأس، أي أن يرفع عنه البلاء وأن ينقذه من أيدي العسكر. وهذا يدحض مقولة أنه قدم نفسه للصلب من أجل الفداء.
3-             ظهر ملاك يقوي عيسى. لو كان عيسى إلهاً لما كان بحاجة إلى ملاك يقويه.
4-             نزول الملاك على عيسى في هذا الموقف انفرد بذكره لوقا دون الأناجيل الأخرى!!
أبرأ أذنه:
       عندما ضرب أحد تلاميذ عيسى أذن عبد رئيس الكهنة وقت المداهمة، انقطعت أذن العبد اليمنى. "فلمس (عيسى) أذنه وأبرأها". (لوقا 22/50-51).
       اللمس والإبراء انفرد بذكرهما لوقا دون سائر الأناجيل!! وإذا كان عيسى قد أبرأ أُذُنَ من جاء يلقي القبض عليه تمهيداً لقتله أو صلبه، فلماذا إذاً طلب عيسى سيشفى كل جرح ينزف ؟!! لماذا السيوف ؟!! تناقض بين تجهيز السيوف وإبراء جروح السيوف!!!
هل أنت لمسيح ؟
       عندما أخذ الجنود عيسى (حسب قولهم) إلى مجمع الكهنة اليهود، سألوه: "إن كنت أنت المسيح فقل لنا. فقال لهم إن قلت لكم لا تصدقون وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني". (لوقا 22/67-68).
       نلاحظ هنا ما يلي:
1-    لماذا سألوه إن كان هو المسيح أم لا ؟ أليس سؤالهم غريباً ؟! إذاً هم شكوا في من هو ولهذا سألوه. شخص مشهور مثل المسيح كان يشفي المرضى ويحيي الموتى ويخطب ويعظ في الهيكل وفي كل مكان تبعه الألوف من الناس كما تذكر الأناجيل، شخص في مثل مكانته وشهرته، لماذا يسألونه من هو ؟!!! السبب واضح وهو أنهم شكوا في هوية المتهم أمامهم. والمسألة ليست صعبة: الحواريون وعيسى ثلاثة عشر. عند إلقاء القبض على المتهم وجد رئيس الجنود أن العدد اثنا عشر. إذاً هناك شخص قد اختفى!! أين هو ؟ من هو ؟ فشك الجميع بما حدث وبهوية المقبوض عليه. وبالفعل كما نعلم إن عيسى أنقذه الله من يد طالبيه ووقع الخائن يهوذاً في يد العسكر بدلاً منه بعد أن رمى الله عليه شبه عيسى والله على كل شيء قدير، وقيل كان أساساً يشبهه.
2-    ماذا كان جواب المتهم ؟ قال لهم عن قلت لكم لا تصدقون. أي لو قلت لكم إنني لست عيسى لما صدقتموني، ولو طلبتُ منكم الإفراج عني لأنني لست عيسى فإنكم لا توافقون على طلبي. وهو على حق. فمن كان منهم يصدق أن المقبوض عليه هو يهوذاً الخائن وليس عيسى ؟! وليس من المعقول أن يكون قصد المتهم أنه لو قال إنه عيسى لما صدقوه لأنهم فعلاً يريدون عيسى المسيح، فلماذا لا يصدقون أنه عيسى المسيح المطلوب لهم ؟ ولكن قصد المتهم هو أنهم لا يصدقون أنه ليس عيسى، لا يصدقون أنه يهوذا وهو ملقى عليه شَبَهُ عيسى. في هذه الحالة، لا يمكن أن يصدقوا أنه ليس عيسى. ثم لو كان المتهم هو عيسى المطلوب لهم فلماذا يفكر أن يطلقوه ما داموا أرادوا القبض عليه ؟ أما كونه يهوذا فهذا الذي يغريه بطلب الإخلاء مكافأة له على خيانته لعيسى. ولكن بالطبع لن يخلوا سبيله لأنهم مالوا – رغم شكهم – إلى أنه عيسى. كما أن تسليمهم بأنه ليس عيسى يثبت ضعفهم وقوة عيسى، وهذا ما لا يريدونه.
3-    وعندما سألوه: "هل أنت ابن الله ؟ فقال لهم أنتم تقولون إني أنا هو". (لوقا 22/70). مرة أخرى لم يجبهم المتهم جواباً صريحاً، بل قال هذا كلامكم. وهذا يدل على دحض مقولة "ابن الله" أيضاً لأن الرجل لم يقل نعم، بل قال هذا ما تقولونه أنتم وليس ما أقوله أنا. والجواب المذكور يصح أن يصدر من يهوذا أيضاً.
4-    في أثناء هذه المحاكمة للمتهم، لم يكن أحد من حواريي عيسى هناك. حتى بطرس الذي تبع عيسى من بعيد كان خارج الدار عند هذه المحاكمة. وهذا يجعل هناك صعوبة بالغة في معرفة حقيقة ما جرى، وخاصة أن الأناجيل تروي أسئلة وأجوبة مختلفة. ربما قال المتهم في الحقيقة: أنا يهوذا. فلم يصدقوه. وقادوه إلى الصليب. ربما من يدري! لأن يهوذا الخائن لم تذكر الأناجيل مصيره باستثناء متّى الذي روى أنه خنق نفسه.
5-             سؤال الكهنة عن هوية المتهم يدل على شكهم فيه. وجواب المتهم يؤكد أنه ليس عيسى.
6-    قال المتهم: "منذ الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله". (لوقا 22/69). هذا قول المتهم للكهنة بعد أن سألوه هل هو المسيح. جوابه أن ابن الإنسان (عيسى) عند الله. كيف يكون هذا ؟ لو كان عيسى هو الواقف أمامهم فكيف يقول لهم أن عيسى الآن عند الله !! فكيف يكون عيسى في دار رئيس الكهنة ويكون جالساً عن يمين الله في الوقت ذاته ؟!! غير ممكن. التفسير لجواب المتهم هو أن يهوذا كان يسمع من عيسى أنه سيمضي إلى عند الله عندما يقبض عليه، ولهذا قال لهم المتهم (وهو في الواقع يهوذا) إن عيسى جالس على يمين الله.
لو أخذنا رواية لوقا كما هي، نوجز الأمر كالآتي:
أ- سألوا المتهم هل أنت المسيح. أجاب إن قلت لكم لا فلا تصدقون، وإن طلبتُ الإخلاء فلا توافقون، والمسيح جالس على يمين الله.
       ب- سألوه هل أنت ابن الله. أجاب هذا قولكم، وليس قولي.
       ج- سأله بيلاطس هل أنت ملك اليهود. أجاب هذا قولك.
لنقل إن الأسئلة استجواب لانتزاع اعترافات. فماذا كان جواب المتهم ؟
أ- رفض الإقرار بأنه المسيح، إذ لا يوجد في أجوبته ما يدل على موافقته على أنه المسيح. بل قال لهم إنه ليس المسيح لأن المسيح جالس على يمين الله، كما أجاب.
       ب- رفض تهمة أنه (ابن الله). وقال هذا قولكم.
       ج- رفض أنه ملك اليهود.
       والنقطة الجوهرية هنا قول المتهم بأن المسيح جالس الآن (وقت سؤاله) على يمين الله. إذاً المتهم (المقبوض عليه) ليس هو المسيح. وهذا هو دليل قاطع في الإنجيل ذاته يدحض صلب المسيح.
جلدوه وضربوه:
       يروي لوقا أن المتهم جلده العسكر وضربوه واستهزأوا به (لوقا 22/63-65). لنفرض جدلاً أن المجلود هو المسيح. فهو هناك إله يُضرب ويجلد؟! هل هذا المعقول ؟! هل الله لا يستطيع أن يحمي نفسه ؟ فكيف إذاً يحمي المظلومين ؟!! كيف يضرب ويُجلد ويهان ويكون الله في الوقت ذاته؟!! الواقع أن الذي جُلد هو شبيه عيسى يهوذا الخائن، أمسكوا به ظانين إياه المطلوب عيسى. فنال يهوذا ما يستحق بعد أن باع نفسه وباع عيسى بثلاثين من الفضة.
عند هيرودس:
       يروي لوقا أن بيلاطس حَوَّل عيسى إلى هيرودس ليحكم في أمره، ثم أعاده هيرودس إلى بيلاطس (لوقا 23-8-12). لقد انفرد لوقا بذكر هذه الواقعة ولم تذكرها الأناجيل الأخرى. وهي إما أن تكون قد حدثت وإما أنها لم تحدث. فإن حدثت فلماذا لم توردها الأناجيل الأخرى ؟! وإن لم تحدث فلماذا اختلقها لوقا ؟!!
مختار الله :
       قال المستهزئون بالمصلوب: "فليخلِّص نفسه إذا كان هو المسيح مختار الله". (لوفا 23/53). وكان الساخرون هم الشعب والرؤساء. إذاً كان الشعب يسخر فأين الشعب الذين آمن ؟! وإذا كانوا في حالة سخرية فلماذا لم يقولوا "ابن الله"؟! ولماذا انفرد لوقا بلفظ "مختار الله" ؟!
يسوع النبي:
       اثنان من تلاميذ عيسى يقصون على عيسى بعد ظهوره بعد صلبه المزعوم وهم لا يعرفانه ويقولان: "يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبيناً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب". (لوقا 24/19).
       هذا النص يدل بوضوح على أن عيسى عند تلاميذه كان إنساناً نبيناً، ولم يقولا عنه "إله أو ابن الله".
ثم اختفى:
       بعد أن عرف التلميذان عيسى بعد ظهوره، "اختفى عنهما" (لوقا 24/31). إن ظاهرة اختفاء عيسى متكررة. وهذه من إحدى المعجزات التي منحها له الله. فكلما لزم أن يختفي عن الأنظار كان الله يسهل له هذا الاختفاء الإعجازي. وكان من أبرز اختفاء ذاك الذي حدث ليلة المداهمة 

الكرم لآخريـن:



أعطى عيسى مثلاً لقومه اليهود عن صاحب كرم أعطى الكرم للكراَّمين ثم أرسل عبيده لجني الثمار، ولكن الكرامين قتلوهم جميعاً. فماذا يفعل صاحب الكرم؟ يهلك هؤلاء الكرامين ويعطى الكرم لآخرين (لوقا 20/9-19). هنا غضب اليهود على عيسى لأنهم عرفوا مغزى القصة وأرادوا القبض عليه. والقصة تشير ضمناً إلى اليهود قتلة الأنبياء، وذلك فقد تنبأ عيسى بأن الله سيعطي الرسالة لقوم آخرين غير اليهود. وفعلاً أعطى الله الرسالة لمحمد (صلي الله عليه وسلم). ولقد جاء بعد عيسى بنحو ستة قرون.


أبناء الله:


المبعوثون من الموت يوم القيامة لا يموتون ثانية "لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله إذ هم أبناء القيامة". (لوقا 20/36).


مراراً وتكراراً يستخدم الإنجيل كلمة "أبناء" بشكل مجازي. فها هم أهل القيامة أبناء الله والله (أبوهم) مجازاً إذاً. لماذا (أبناء) مجازية و(ابن) غير مجازية؟!!


ابن داود:


(لوقا 3/31) يصر على نسبة عيسى إلى داود. ولكن عيسى نفسه يستغرب ذلك ويقول: "كيف يقولون إن المسيح ابن داود". (لوقا 20/41). لابد أن لوقا لم يقرأ لوقا ؟!! كيف يناقض لوقا نفسه وينسب عيسى إلى داود وعيسى نفسه يرفض هذا النسب ويعترض عليه ؟!!


مريم ولدت عيسى من غير رجل (لوقا 1/34). ونسبة عيسى إلى داود تعني ضمناً أن والد عيسى رجل من نسل داود. وهذا لم يحدث بنصوص من لوقا ذاته. إذاً المسيح ليس ابن داود، بل هو عيسى ابن مريم فقط.






لأجل اسمي:


قال عيسى "يسلمونكم إلى مجامع وسجون وتساقون أمام ملوك وولاة لأجل اسمي". (لوقا 21/12).


هذه صحيح، فإن الأباطرة الذي جاءوا بعد ذلك ساقوا إلى السجون كل من قال برسولية عيسى وبشريته، بل قتلوا بعضهم. كما أنهم أحرقوا أي إنجيل لا يوافقهم. بل عقدوا المؤتمرات ليتناقشوا في طبيعة المسيح. فلم يعجبهم ما قال المسيح، بل نسبوا إليه ما يريدونه هم. بدلاً من أن يتبعوا المسيح، جعلوا المسيح يتبعهم: غيروا كلامه وحرفوه!! كتبوا الأناجيل بأيديهم وقالوا هي وحي الله !! لم يعد أحد يعرف ماذا قال المسيح على وجه التحديد لأن الأناجيل تختلف حول كل جملة وكل حادثة. لم نعد ندري على وجه اليقين ماذا قال المسيح وماذا لم يقل لكثرة التناقضات بين الأناجيل!! ولكن من حسن حظ المسلم أنه يستطيع أن يقارن ما ورد في الأناجيل بما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة، فيقبل ما يتفق معهما ويرفض ما يتعارض معهما.


يزول أم لا:


يقول عيسى: "ولكن كلامي لا يزول". (لوقا 21/33). ولكن كلام عيسى قد زال، والدليل هو:


1- جاء بطرس من بعده فأحل لحم الخنزير وكان عيسى قد أقر تحريمه.


2- جاء بولس من بعده ومنع الختان وكان عيسى قد أوجبه استمراراً لشريعة موسى.


3- جاء بولس وجعل تعاليم عيسى للعالم كله، وكان عيسى نفسه قد حصرها في خزاف بيت إسرائيل الضالة.


4- جاء عيسى يدعو إلى التوحيد، فجاء الذين من بعده يدعون إلى التثليث!


5- قال عيسى: "الخلاص بالعمل والإيمان"، فقال أتباعه "الخلاص بالصلب"!


6- قال عيسى إنه رسول الله إليهم، فقال أتباعه بل أنت الله ذاته!!!


7- قال عيسى ما ترونه من معجزات من عند الله، فقال أتباعه بل هي من عندك!!


8- جاء عيسى بإنجيل واحد واضح، فجعله أتباعه عشرات الأناجيل المختلفة المتناقضة، ثم اختصروها إلى أربعة تكاد لا تتفق على جملة واحدة!!!


9- الأناجيل باختلافها وتناقضها قضت على معظم كلام عيسى الحقيقي. ثم جاء بولس فقضى على معظم ما تبقى من كلام عيسى. ثم جاءت الكنيسة فقضت على البقية الباقية من كلام عيسى حين حرقت الأناجيل التي تؤكد بشرية عيسى ورسوليته.


10- لوقا ومرقس ليسا من الحواريين. ورويا عن عيسى بلا سند، فلم يسمعا عيسى ولا قالا مصدرهما. فكيف يوثق بروايتهما ؟!


11- متّى ويوحنا كتبا إنجيلين وهما من الحواريين. ولكن كتابتهما كانت بعد عيسى بثلاثين سنة حسب بعض المؤرخين!! لماذا تأخرا ثلاثين سنة حتى كتبا ما سمعا من عيسى ؟! وماذا يحدث لكلام تكتبه بعد أن تسمعه بثلاثين سنة ؟!!! فكيف نثق برواية من يكتب بعد ثلاثين سنة من سماعه أو مشاهدته؟!!!


شراء السيوف:


في ليلة المداهمة، قال عيسى لتلاميذه: "من ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً". (لوقا 22/36).


نلاحظ هنا ما يلي:


1- هذا النص غير موجود في الأناجيل الأخرى. انفرد بذكره لوقا!!


2- عيسى يدعو تلاميذه لشراء السيوف عندما أحسن أن الجنود سيداهمونهم تلك الليلة. لماذا السيوف ؟ للدفاع عنه ضد الجنود. إذاً عيسى لا يريد أن يمسكوا به، إذاً هو لم يقدم نفسه للصلب من أجل التكفير!! بل حاولوا أن يسوقوه رغماً عنه. هذا يدحض مقولة أنه قدم نفسه للصلب ليفدي البشر ويكفر عن خطاياهم.


3- الدعوة لشراء السيوف هنا تناقض (متى 26/52) حيث قال عيسى لبطرس: "رد سيفك إلى مكانه. لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون".


4- الدعوة لشراء السيوف تناقض قول عيسى "أحبوا أعداءكم. باركوا لاعينكم". (متى 5/44). وتناقض قول عيسى "لا تقاوموا الشر". (متى 5/39).





حول إنجيل لوقا ( الزواج من المطلقة:: )




 
الزواج من المطلقة:



قال عيسى: "كل من يتزوج بمطلقة من رجل يزني". (لوقا 16/18).


يدل النص على أنه لا يجوز الزواج من مطلقة وأن مثل هذا الزواج بمثابة الزنى. والسؤال هو: لماذا لا يجوز الزواج من مطلقة؟! وهل تبقى المطلقة دون زوج إلى موتها ؟! وما هذا التشريع ؟! إن هذا التشريع فيه ظلم واضح للمطلقة وإضرار بها وإفساد للمجتمع. هذا يدل على أحد أمرين: إما أن عيسى لم يقل ذلك وإما أن رسالته لا تصلح لكل زمان!!!


التوبيخ:


قال عيسى: "إن أخطأ إليك أخوك فوبخه". (لوقا17/3).


ولكن سياسة التوبيخ هذه تخالف قول عيسى "من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر أيضاً. (متى 5/39). هناك "وبخه"، وهنا حوِّل له الخد الآخر!!!


حبة الخردل:


قال عيسى لتلاميذه: "لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطعيكم". (لوقا 17/6).


1- انقلاع الجميزة وانغراسها بكلمة معجزةٌ والمعجزة لرسل الله وليست لعامة الناس.


2- (لو) حرف امتناع لامتناع. عندما نقول "لو درستَ لنجحت" فإنها تعني أن المخاطب لم يدرس ولم ينجح. ومعنى النص هنا أن التلاميذ ليس لديهم إيمان بمقدار حبة خردل!! وهذه كارثة أن يكون الحواريون ذوي إيمان يقل عن حبة خردل!! فكيف إذاً يكون سواهم من الناس؟!!


المعلم الصالح:


عندما ناداه أحدهم "أيها المعلم الصالح"، قال له عيسى "لماذا تدعوني صالحاً. ليس أحد صالح إلاّ واحد وهو الله". (لوقا 18/19).


إن عيسى لتواضعه رفض أن يوصف بالصالح، ولكنه قبل "المعلم" ولم يعترض عليها. (صالح) رفضها. فكيف يقبل عيسى أن يدعوه (الرب)؟! إذا كان عيسى قد رفض أن يدعى (صالحاً)، فكيف يدعونه (رَبَّاً) ؟!!! كما أن عيسى دعا الواحد الله، ولم يدعه الآب!! وإذا كان الله هو الآب، كما يزعمون، فلماذا لم تظهر كلمة (الآب) في التوراة والأسفار التابعة لها في العهد القديم؟! لماذا فجأة ظهر الآب مرة واحدة في الأناجيل علماً بأن لوقا يقول إن آدم هو ابن الله (لوقا 3/38). حسب لوقا الله ابن منذ قديم الزمان (!!). فلماذا لم يكن الله يدعى آباً منذ زمن إبراهيم وموسى ؟!! لماذا الأناجيل فقط هي التي تدعوه آباً ؟!!!


لقد رفض عيسى أن يوصف بالصالح، فماذا عسى عيسى أن يفعل لو سمع ما يقال عنه الآن من أنه الرب وأنه ابن الله وأنه الله وأن الله تجسد فيه وأن الله كان في بطن مريم ثم في المذود ثم غطس في الماء يوم تعمد ؟! ماذا عسى عيسى أن يقول لو علم أن هناك من يرون فيه إلهاً تجسد في صورة إنسان وأن هذا الإله صلى وحزن وبكى وجاع ونام وخاف وهرب وأمسكوه وضربوه ولطموه ولكموه وصلبوه وكفنوه ودفنوه ؟!! عيسى يرفض مجرد أن يوصف بأنه (صالح) وهم يقولون إنه الله أو ابن الله أو الرب !!!! كما أن النص ذاته يؤكد وحدانية الله بوضوح لا وضوح بعده، ومع ذلك فالكنيسة تقول الله ثلاثة في واحد رغم إن الإنجيل هنا يقول الله واحد".


زَكَّا والجميزة:


قصة زكا الذي صعد الجميزة ليرى عيسى وباركه عيسى قصة لم يروها أحد سوى لوقا، مع أن لوقا ليس من تلاميذ عيسى!! لماذا انفرد لوقا بسرد هذه القصة ولم توردها الأناجيل الأخرى؟! هذا يدل على مدى الاختلاف بين الأناجيل.

اذبحوهم:


روى عيسى قصة ختمها بقوله: "أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا وأذبحوهم قدامى". (لوقا 19/27).


النص يطالب بذبح الأعداء!! هذا يتناقض مع "طوبي لصانعي السلام". (متى 5/9). ويتناقض مع "أحبوا أعداءَكم" (متى 5/44). هنا "أحبوا أعداءكم"، وهناك اذبحوهم!!! ما هذا التناقض؟!!


يحتاج جحشاً:


طلب يسوع من تلاميذه أن يحضروا له جحشاً. فذهب اثنان منهم وعندما سألهم صاحب الجحش لماذا تحلانه، قالا "الرب محتاج إليه". (لوقا 19/34).


نلاحظ هنا ما يلي:


1- من مزايا الجحش أنه لم يركبه بشر من قبل حسب (لوقا 19/30).


2- النص هنا يخالف متى 21/2 الذي تحدث عن جحش وأتان وليس عن جحش فقط (حسب رواية لوقا)!


3- كيف يأخذ التلميذان الجحش دون إذن صاحبه وهما قدوة للناس في أصول التعامل، إذ فوجئ الرجل بهما يحلان الجحش فسألهما عن السبب (لوقا 19/33)؟!!


4- لاحظ عبارة "الرب محتاج إليه". هذا يعني أن "الرب محتاج إلى الجحش"! أليس هذا غريباً ؟! رب في حاجة إلى جحش ؟!! وهل يحتاج الرب شيئاً أو أحداً ؟؟!!


5- ثم تصوروا (الرب) يركب الجحش!! ما هذا الذي فعلتموه (بالرب) وما الذي فعلتموه بعيسى نفسه ؟ لا أرضيتم الله ولا أرضيتم عيسى!! أنزلتم الله دون قدره (إذ أطلقتم اسم الرب على البشر) ورفعتم عيسى فوق قدره (إذ دعوتموه باسم لا يريده ولا يستحقه فما هو بالرب)!!! ولكن (ربهم) ركب جحشاً!!!


6- والصحيح أن هذه الحادثة لم تقع ولكن نسبوها إلى عيسى لتحقيق نبوءة في العهد القديم. والنبوءة صدقت في عهد عمر بن الخطاب الذي دخل القدس فاتحاً.


حول إنجيل لوقا ( اخراج الشياطين:: )

حول إنجيل لوقا ( يا معلم:: )


يا معلـم:
       عندما أوشكت السفينة على الغرق، أيقظ التلاميذ عيسى "قائلين يا معلم يا معلم إننا نهلك" (لوقا 8/24). إذاً عيسى معلم عند تلاميذه. كانوا ينادونه هكذا. ولو كان اسمه (رباً) لما أنزلوه من (مرتبة الرب) إلى (مرتبة المعلم). هناك فرق كبير بين (الرب) أي الإله و (المعلم). هذا يؤكد بشرية عيسى عند تلاميذه المقربين إليه.
عصا أم لا عصا ؟
       لوقا يقول لم يسمح عيسى لتلاميذه بحمل عصا (لوقا 9/3). لكن هذا يخالف مرقس الذي روى سماحة لهم بحمل عصا فقط (مرقس 6/8). تناقض بين لوقا ومرقس.
الصفـوف:
       عند أكل الأرغفة الخمسة والسمكتين، اتكأ الحضور "خمسين خمسين" (لوقا 9/14). ولكن مرقس يقول "مئة مئة وخمسين خمسين" (مرقس 6/40). أما متّى فلم يذكر عدد كل صف.
مسيح الله:
       عندما سأل عيسى تلاميذه عمن يكون هو، قال بطرس "مسيح الله" (لوقا 9/30)، أي المسيح الذي باركه الله، مثلما نقول مثلاً "حبيب الله". وهذا الاسم مماثل لما ورد في لوقا 2/26 "مسيح الرب".
       غير أن متّى يروي أن جواب بطرس كان "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16/16). وهناك فرق كبير بين (مسيح الله) و (المسيح ابن الله)!!
لماذا أتـى ؟
       "لأن ابن الإنسان (أي عيسى) لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" (لوقا 9/56). هذا قول عيسى.
       ولكن عيسى نفسه يقول: "إن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها" (9/24). ويقول: "جئت لألقي ناراً على الأرض" (لوقا 12/49). جاء ليخلص، ثم يقول جاء ليلقي ناراً، ثم يقول إذا أردت تخليص نفسك أهلكها. أقوال يصعب التوفيق بينها!!
لا سلام:
       يوصي عيسى تلاميذه: "ولا تسلموا على أحد في الطريق" (لوقا 10/4)
       كيف هذا ؟ هل هناك رسول يمنح السلام على الناس ؟! لماذا ؟! بالمقارنة إن محمداً (e) يأمر الناس بإفشاء السلام وطرح السلام على من يعرفون ومن لا يعرفون.
الذي أرسلنـي:
       يقول عيسى لتلاميذه: "الذي يرذلني الذي أرسلني" (لوقا 10/16).
       هذا اعتراف من عيسى نفسه أن هناك من أرسله (وهو الله)، وأنه مُرْسَلٌ من عند الله. وهذا يؤكد رسوليته وبشريته وينفي عنه ما يزعمون له من ألوهية.
يحمد الله:
       عيسى "قال أحمدك أيها الأب رب السماء والأرض". (لوقا 10/21). عيسى هنا يحمد رب السموات والأرض. لو كان إلهاً لما حمد إلهاً!! يقّر عيسى أن المحمود هو رب السماء والأرض. فالله هنا هو الرب. وهذا يخالف ما دأبت الأناجيل على ترديده من إطلاق لفظ (الرب) على عيسى. هذا النص بشرية عيسى وخضوعه لله، كما ينفي عن عيسى صفة الربوبية المزعومة له.
       وهذا يناقض قول أحد تلاميذه له "يا رب" (لوقا 11/1). إذا كان عيسى نفسه يطلق لفظ (الرب) على الله فكيف يناديه تلاميذه (يا رب) ؟! لابد أن خطأ متعمداً في الترجمة قد حدث. كما أن يوحنا يقول إن تفسير كلمة ربي هو (معلم) (يوحنا 1/38). يوحنا الذي هو من الحواريين وكاتب إنجيل يوحنا تفسير كلمة ربي بأنها معلم.
اغفـر لنـا:
       سأل أحد التلاميذ عيسى كيف يصلون" فقال عيسى: "قولوا أبانا الذي في السماوات… اغفر لنا خطايانا" (لوقا 11/4).
1- (أبانا) أضيفت إلى الجمع، وليست خاصة بعيسى وحده. وهذا يؤكد استخدام كلمة (الأب) لله بصفة مجازية، بمعنى الولي أو الحامي أو الحافظ.
2- الله هو الذي يغفر الخطايا، وليس عيسى ولا تلاميذه. والله إذ هو الذي يغفر هو الذي يدين ويجازي يوم القيامة وليس عيسى (كما يزعمون).
الروح القدس:
       ماهو الروح القدس ؟ رجال الكنيسة جعلوه ثالث الثالوث وجعلوه الله أيضاً. فكل أقنوم في الثالوث هو الله عندهم. ولكن انظر هذا النص: "الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه". (لوقا 11/13). نفهم من النص أن هذه الروح للعطاء والتوزيع على السائلين. فكيف تكون الروح القدس للتوزيع على الناس إذا كانت هي (الله) ؟!! هل يوزع الله نفسه ؟!!
       إن كلمة (الروح القدس) وكلمة (الرب) من أكثر الكلمات غموضاً في الأناجيل. في كل صفحة تجد معنى جديداً لهاتين الكلمتين!! في كل كتاب، كل كلمة لها معنى ثابت إلا في الإنجيل، فكلمة (رب) وكلمة (الروح القدس) ليس لأي منهما معنى واضح ثابت. معناهما هناك متبدل متغير يصعب الجزم به وتحديده. والمسألة عندهم بسيطة: اكتب أي شيء ثم ابحث له عن تأويل!!!

حول إنجيل لوقا (إبليس وعيسي)


إبليس وعيسى:
       يروي لوقا أن إبليس قال لعيسى وهو يجربه: "إن سجدتَ أمامي يكون لك الجميع" (لوقا 4/7).
       هنا إبليس يطلب من عيسى أن يسجد له. ولكن إذا كان عيسى إلهاً (كما يزعمون) فكيف يطلب إبليس من الإله أن يسجد له؟!!
       ويجيب عيسى إبليس: "مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (لوقا 4/8). إذاً الرب هو الإله وليس عيسى. والسجود والصلاة لله وحده، وليس للأب والابن والروح القدسي!!! هذه النصوص تؤكد بشرية عيسى ووحدانية الله.
النبي في وطنه:
       قال عيسى يلوم قومه لعدم تصديقهم له: "الحق أقول لكم إنه ليس نبيّ مقبولاً في وطنه" (لوقا 4/24).
       هذا اعتراف من عيسى بأنه نبي وأن اليهود لم يقبلوه.
أيام إيليا:
       يروي لوقا أنه في زمن إيليا حدث قحط ولم ينزل المطر إلاّ بعد ثلاث سنوات وستة أشهر (أي في السنة الرابعة) (لوقا 4/25). ولكن هذا يخالف سفر الملوك (1) 18/1 حيث قال إن المطر نزل في السنة الثالثة. تناقض بين الإنجيل والعهد القديم.
حافة الجبل:
       غضب اليهود من عيسى وأمسكوا به وأخرجوه إلى حافة الجبل حتى يطرحوه إلى أسفل (لوقا 4/29).
       هذه الواقعة انفرد بها لوقا ولم تذكرها الأناجيل الأخرى!!
لهذا أُرسلتُ:
       قال عيسى: "إنه ينبغي لي أن أبشر المدن الأخرى أيضاً بملكوت الله لأني لهذا قد أُرسلت" (لوقا 4/34).
       مهمة عيسى أن يبشر. وهو يقول إنه أُرسلَ. إذاً هو مرسل أي رسول. عيسى يقول إنه رسول، وهم يقولون لا بل أنتَ ابن الله!!! أليس هذا غريباً حقاً؟!!
أخرج من سفينتي:
       بطرس يقول لعيسى: "أخرج من سفينتي يا رب" (لوقا 5/8). كيف يأمر بطرس عيسى بالخروج من سفينته ؟! كان عليه أن يفرح بهذا التشريف!! ويلاحظ أن متّى ومرقس لم يوردا هذه الواقعة. وهذا يخالف نداء بطرس لعيسى عندما قال له "قل يا معلم" (لوقا 7/40). إذاً كان عيسى (رباً) فكيف أنزله بطرس إلى رتبة (معلم). وهناك فرق كبير بين الكلمتين والمدلولين؟!!!
دعوة الأبرار:
       قال عيسى: "لم آت لأدعوا أبراراً بل خطاة إلى التوبة" (لوقا 5/32).
       إذاً هناك أبرار ولا يريد عيسى أن يدعوهم. ولكن هذا يعارض ادّعاء الخطيئة الموروثة وأن كل الناس مذبنون وأن خلاصهم من تلك الخطيئة بصلب المسيح. هناك أبرار دون تعميد ودون صلب المسيح!!!
الصلاة لله:
       عيسى "خرج إلى الجبل ليصلي. وقضى الليله كله في الصلاة لله" (لوقا 6/12).
       كان عيسى يصلي لله. إذاً هو ليس إلهاً. بل عبد خاضع لله يخاف الله ويخشاه ويصلي لله ويسجد لله. هذا النص ينفي ألوهية عيسى ويثبت بشريته وخضوعه لله. وبذلك يتضح زيف التثليث لدى النصرانية.
الحواريون:
       يذكر لوقا الحواريين الاثني عشر (لوقا 6/14-16)، ومنهم متّى ويوحنا صاحبا الإنجيلين. أما لوقا نفسه فليس من الحواريين، بل إن لوقا لم ير المسيح. والمعروف أن لوقا من تلاميذ بولس. أما مرقس فهو ليس أيضاً من الحواريين، بل هو من تلاميذ بطرس. وكان الأولى بالحواريين الذين عايشوا المسيح أن يكتبوا عنه. ربما كانوا قد كتبوا، ولكن أناجيلهم لم تعجب الكنيسة فحرقتها.
أحبوا أعداءَكم:
       من وصايا المسيح "أحبوا أعداءَكم" (لوقا 6/27). يطلب من الناس أن يحبوا أعداءَهم. ولكنه في الوقت نفسه يطلب تفريق الإنسان عن أمه وأبيه: "جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها" (متى 10/35). كيف يتسامح الإنسان مع عدوه وفي الوقت ذاته يعادي أمه وأباه؟!!
نبي عظيم:
       بعد أن أحيا عيسى الميت المحمول في مدين نايين، قال الحاضرون: "قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه" (لوقا 7/16).
       حتى بعد إحياء الميت المحمول في النعش، قال الحاضرون من اليهود إنه نبي. لم يقولوا "ابن الله"، أو "إله". وقالوا "فينا"، وهذه إشارة إلى أنه مرسل لقومه فقط، لشعبه فقط، وهم بنو إسرائيل.
بين قوسيـن:
       "ثم قال الرب فيمن أشَبِّهُ أناس هذا الجيل..." (لوقا 7/31).  
       في طبعتي بيروت العربية سنة 1864 وسنة 1877م، كانت عبارة (ثم قال الرب) بين قوسين، إشارة إلى أنها إلحاقية من المترجم أو سواه. ولكن في الطبعات التالية اختفى القوسان وصارت العبارة من أصل المتن!! يضيفون تفسيراًَ أو ملاحظة على أساس إلحاقي، ثم يزول القوسان وتصبح العبارة أصلية بدلاً من إلحاقية!!!


‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق